سميح دغيم

113

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

كذلك حال التمكين ؛ لأنّه لولاه لاستحال منه الفساد والصلاح ، فكيف يقال : إنّ ما به يتمكّن من مصلحته ومفسدته يكون لطفا . ولو جاز فيما هذا حاله أن يقال : إنّه لطف واستفساد لجاز في نفس القدرة والآلة أن يقال فيهما ذلك ، وهذا يوجب التباس حال الألطاف والدواعي بأنواع التمكين ، والعقل قد فصل بين الأمرين ( ق ، غ 11 ، 220 ، 17 ) استقباح - قلنا : العقل يقتضي به باستقباح الإضرار ولو صدر من غير المريد ضرره . بعض المجبرة : بل لأنّ الفاعل مربوب ( ق ، س ، 102 ، 5 ) استقراء - الدليل والمدلول إما أن يكون أحدهما أخصّ من الثاني أو لا . إذا استدللنا بشيء على شيء فإمّا أن يكون أحدهما أخصّ من الثاني أو لا يكون . والأوّل على قسمين ، لأنّه إمّا أن يستدلّ بالعامّ على الخاصّ وهو القياس في عرف المنطقيين أو بالعكس وهو الاستقراء . وأمّا الثاني فلا يمكن الاستدلال بأحدهما على الآخر إلّا إذا اندرجا تحت وصف مشترك بينهما ، فيستدلّ بثبوت الحكم في إحدى الصورتين على أنّ المناط هو المشترك ، ثم يستدلّ بذلك على ثبوته في الصورة الأخرى وهو القياس في عرف الفقهاء ، وهو في الحقيقة مركّب من القسمين الأولين ( ف ، م ، 45 ، 22 ) - يجب أن نقدّم قاعدة في تحقيق معنى الاستقراء ، وبيان الصادق منه والكاذب : أمّا الاستقراء فهو عبارة عن البحث والنظر في جزئيات كليّ ما عن مطلوب ما . وهو - لا محالة - ينقسم إلى ما يكون الاستقراء فيه تامّا ، أي قد أتى فيه على جميع الجزئيّات ، وذلك مثل معرفتنا بالاستقراء أنّ كل حادث فهو إمّا جماد أو نبات أو حيوان ، فحاصل هذا الاستقراء صادق يقينيّ . وإلى ما يكون الاستقراء فيه ناقصا ، أي قد أتى فيه على بعض الجزئيّات دون البعض ، وحاصل هذا الاستقراء كاذب غير يقينيّ ؛ إذ من الجائز أن يكون حكم ما استقرئ على خلاف ما لم يستقرّ ، وذلك كحكمنا أنّ كل حيوان يتحرّك فكّه الأسفل عند الأكل ، بناء على ما استقريناه في أكثر الحيوانات ، وقد يقع الأمر بخلافه ممّا لم يستقرّ ؛ وذلك كما في التمساح فإنّه إذا أكل تحرّك فكّه الأعلى ، فعلى هذا إن لم يكن الاستقراء في الشاهد تامّا فهو كاذب ( م ، غ ، 45 ، 18 ) - أمّا الاستقراء فهو الحكم على كلّي بما ثبت لجزئيّاته ، فإن كانت الجزئيّات محصورة سمّي بالاستقراء التّام ( ط ، م ، 69 ، 17 ) - الاستدلال بالعامّ على الخاصّ قياس ، في عرف المنطقيّين وبالعكس استقراء : وبأحد المندرجين تحت وصف على الآخر ، بعد تحقيق أنّه المناط قياس في عرف الفقهاء ( خ ، ل ، 47 ، 2 ) استقراء تام - أمّا الاستقراء فهو الحكم على كلّي بما ثبت لجزئيّاته ، فإن كانت الجزئيّات محصورة سمّي بالاستقراء التّام ( ط ، م ، 69 ، 18 ) استقراء في الشاهد - إذا ثبت كونه قادرا مريدا عالما وجب أن يكون